وقد نُظمت هذه المبادرة بتنسيق وثيق بين المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بورزازات والسلطات المحلية، حيث جرى تسخير موارد بشرية ولوجستية مهمة، مدعومة بوحدات طبية متنقلة وتجهيزات طبية متكاملة، بما أتاح تقديم خدمات صحية في ظروف ملائمة لفائدة الساكنة المحلية.
وشملت القافلة عددا من التخصصات الطبية الأساسية، من بينها الطب العام، وطب الجهاز الهضمي، وطب العيون، وطب النساء والتوليد، وطب الفم والأسنان، إلى جانب صرف الأدوية بالمجان للمرضى، في خطوة خففت العبء المادي عن الأسر المستفيدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والتنقل.
وفي هذا السياق، أوضح المدير الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بورزازات، مولاي الساهيد، أن هذه المبادرة الإنسانية تم إنجاحها بفضل تعبئة طاقم صحي يضم حوالي 80 إطارا من أطباء وممرضين وتقنيين، مشيرا إلى أن القافلة لم تقتصر على تقديم العلاجات، بل شملت أيضا تنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية لفائدة الساكنة، همّت الوقاية من الأمراض الموسمية والمزمنة، وأهمية الكشف المبكر واعتماد أنماط عيش صحية.
وأضاف المسؤول الإقليمي أن هذه القافلة تندرج ضمن رؤية شمولية تروم تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين العرض الصحي بالإقليم، مبرزا أنه تم خلال الفترة الأخيرة إطلاق خدمات خمسة مراكز صحية ومستوصفات حضرية وقروية بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، وذلك في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية.
ويتعلق الأمر بالمركز الصحي الحضري من المستوى الثاني “تزناخت”، والمركزين الصحيين القرويين من المستوى الثاني “تلوات” و”أنزال”، إلى جانب المركز الصحي القروي من المستوى الأول “تشاكشت”، والمستوصف القروي “أنميد”، وهي مؤسسات صحية تستقبل مرضى من مختلف جماعات إقليم ورزازات.
وتندرج هذه البنيات ضمن الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث تقدم سلة متكاملة من الخدمات تشمل الاستشارات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، وعلى رأسها داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى خدمات صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، وأنشطة التحسيس والتربية الصحية.
الرئيسية





















































