اقتصاديات

أزمة الأسماك في سبتة المحتلة: ارتفاع الأسعار وتعقيدات الاستيراد تهدد القطاع


تشهد محلات بيع الأسماك في السوق المركزي بمدينة سبتة المحتلة أزمة خانقة، بفعل التعقيدات المرتبطة باستيراد المنتجات البحرية من المغرب، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد من المحلات، وارتفاع ملحوظ في أسعار الأسماك، وفق ما أفادت به مصادر مهنية للصحافة المحلية.



ونقلت صحيفة ‘إلفارو دي سوتا’ عن مهنيين في القطاع أن الاستيراد المباشر للسمك المغربي ما زال شبه متوقف منذ جائحة كورونا، رغم الإعلان الرسمي عن إعادة فتح الجمارك التجارية. وأضافت المصادر أن المنتجات البحرية القادمة من المغرب تُجبر حاليًا على المرور عبر مسارات طويلة ومعقدة قبل وصولها إلى السوق، ما يرفع بشكل كبير تكاليف النقل، ويؤثر سلبًا على جودة السمك المعروض للمستهلكين.

وانتقد تجار السمك ما وصفوه بـ“غياب تفاعل جدي من الجهات المختصة لمعالجة هذا الملف”، مؤكدين أن السماح بدخول بعض السلع الأخرى، في حين تستمر العراقيل أمام استيراد المواد الغذائية الأساسية كالسمك، ساهم في تعميق الأزمة التي تشهدها الأسواق المحلية.

وحذر مهنيّو القطاع من أن استمرار هذا الوضع من شأنه تهديد استمرارية نشاطهم التجاري، وزيادة معاناة المستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار التي باتت تفوق القدرة الشرائية لشرائح واسعة من السكان. وأكدوا أن الحلول العاجلة لاستئناف الاستيراد المباشر من المغرب تمثل ضرورة حيوية للحفاظ على توازن السوق وضمان توفير المنتجات البحرية بأسعار معقولة وجودة مناسبة.

وتبرز هذه الأزمة مجددًا هشاشة سلاسل التوريد الغذائية في المناطق المحتلة، وتأثير الإجراءات الجمركية المعقدة على حياة التجار والمستهلكين على حد سواء، ما يستدعي تدخل السلطات لتبسيط الإجراءات وضمان استمرارية النشاط التجاري في القطاع.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 13 يناير 2026
في نفس الركن