اقتصاديات

أرباح مجموعة الضحى تقفز إلى 516 مليون درهم في 2025 وسط تحسن كبير في الأداء المالي


سجلت مجموعة الضحى العقارية واحدة من أبرز نتائجها المالية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت عن تحقيق أرباح صافية موحدة بلغت 516 مليون درهم برسم سنة 2025، في أداء يعكس تحسنا لافتا بنسبة 70 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، ويؤشر على دخول المجموعة مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو.ويعكس هذا الأداء المالي الإيجابي، حسب بلاغ رسمي للمجموعة، تحسنا ملموسا في النجاعة التشغيلية، إلى جانب اعتماد مقاربة أكثر دقة وانتقائية في تدبير المشاريع، قائمة على خلق القيمة وتعزيز أسس المردودية بشكل مستدام.



نمو متوازن في رقم المعاملات رغم التحولات المحاسبية
وبخصوص رقم المعاملات، فقد بلغ 2,7 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 4 في المائة مقارنة مع السنة التي قبلها، وهو ما يعكس استمرارية النشاط التجاري للمجموعة رغم السياق الاقتصادي المتغير.

ويعود هذا الأداء بالأساس إلى استكمال عدد من المشاريع العقارية في المغرب، إلى جانب توسع أنشطة المجموعة على الصعيد الإفريقي، خاصة في كل من كوت ديفوار وغينيا، ما يعزز حضورها كفاعل إقليمي في قطاع الإنعاش العقاري.

وفي سياق متصل، شهدت سنة 2025 دخول تعديلات جديدة على المخطط المحاسبي الخاص بقطاع العقار حيز التنفيذ، وهو ما أثر على طريقة احتساب رقم المعاملات. فبحسب المعايير السابقة، كان من الممكن أن يصل رقم المعاملات إلى 3,5 مليار درهم، أي بزيادة تناهز 36 في المائة، ما يعكس قوة الأداء الحقيقي للمجموعة.

تحكم في المديونية رغم تسارع وتيرة المشاريع
وعلى مستوى التوازنات المالية، استقرت المديونية الصافية للمجموعة في حدود 4,38 مليار درهم، في ظل تسارع وتيرة إنجاز المشاريع وتزايد حاجيات التمويل المرتبطة بها.ورغم هذا الارتفاع، تؤكد مجموعة الضحى أن بنيتها المالية تظل متينة ومتحكما فيها، حيث لا تتجاوز نسبة المديونية 30 في المائة، وهو مؤشر يعكس اعتماد سياسة مالية حذرة تقوم على التحكم في المخاطر وضمان استدامة التوازنات.

تعزيز الرساميل الخاصة وترسيخ الأسس المالية
في المقابل، واصلت المجموعة تقوية قاعدتها المالية، حيث بلغت الرساميل الخاصة الموطدة حوالي 10,4 مليار درهم عند متم سنة 2025، وهو ما يعكس توطيدا تدريجيا لأساسياتها المالية وقدرتها على دعم خططها التوسعية المستقبلية.

مرحلة جديدة قائمة على الانتقائية وخلق القيمة
ويبدو أن مجموعة الضحى دخلت مرحلة جديدة في مسارها، تعتمد فيها على إعادة هيكلة نموذجها الاقتصادي والتركيز على المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، بدل التوسع الكمي فقط.هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع العقار في المغرب، حيث أصبح الطلب أكثر انتقائية، وأصبح المستثمرون يركزون على الجودة والاستدامة والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

آفاق واعدة رغم تحديات السوق
ورغم التحديات التي يعرفها القطاع العقاري، سواء على مستوى التمويل أو تطور الطلب، فإن النتائج المحققة خلال سنة 2025 تعكس قدرة مجموعة الضحى على التكيف مع هذه التحولات، واستثمارها كفرص لتعزيز موقعها في السوق.

ومن المرتقب أن تواصل المجموعة هذا المسار التصاعدي خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من خبرتها الطويلة، وحضورها الإقليمي، ورؤيتها الاستراتيجية القائمة على الابتكار وتحقيق التوازن بين النمو والربحية.




الخميس 2 أبريل 2026
في نفس الركن