وأفاد بيان الكرملين بأن الاجتماع سيجمع مجموعة العمل الثلاثية المعنية بالقضايا الأمنية، دون الكشف عن جدول أعمال تفصيلي أو طبيعة المباحثات، وسط ترقب لمدى إمكانية عقد محادثات مباشرة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين، وهو أحد الملفات الحساسة في مسار المفاوضات منذ بدء النزاع.
ورغم الالتزام الرسمي بمواصلة الحوار، شدد أوشاكوف على أن روسيا «مهتمة بصدق بحل النزاع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العمليات العسكرية ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق، في إشارة واضحة إلى التوازن الدقيق بين المفاوضات والواقع الميداني على الأرض.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس أن مسودة اتفاق السلام «جاهزة تقريبا»، مشيراً إلى تفاهمات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب. ويعكس هذا الإعلان ضغطاً إضافياً على الأطراف المعنية لتسريع وتيرة المشاورات، بما يفتح الباب أمام احتمال تحقيق تقدم ملموس، رغم استمرار الفجوات الجوهرية في الملفات الأساسية.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي يشهد تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تعول الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية على هذه الجهود لتخفيف التوتر واستعادة الاستقرار في المنطقة، خصوصاً بعد أن أظهرت الأشهر الماضية صعوبة التوصل إلى حلول سريعة بسبب التباينات الاستراتيجية بين موسكو وكييف. ويبدو أن نجاح هذه الجولة من الاجتماعات الثلاثية قد يكون مؤشراً حاسماً على إمكانية التوصل إلى تسوية شاملة أو على الأقل إرساء خطوط تواصل دبلوماسية أكثر استدامة.