ووفق المعطيات العلمية، فإن الدماغ لا يدخل في حالة نوم عميق بشكل كامل طوال الليل، بل يحتفظ بنسبة من اليقظة تسمح له برصد المؤثرات الخارجية، وهو ما يعرف بأنظمة الانتباه المرتبطة بتتبع الحركة. وعند تعرض الشخص للضغط النفسي أو القلق المستمر، يدخل الدماغ في حالة “فرط اليقظة”، حيث يصبح أكثر حساسية تجاه الأصوات والحركات البسيطة، ما يؤدي إلى تفسيرها على أنها إشارات خطر.
وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن هذه الحالة قد تترافق مع ما يسمى بـ”هلاوس النوم”، وهي ظواهر إدراكية مؤقتة تحدث في المرحلة الانتقالية بين النوم واليقظة، حيث يمكن للدماغ أن يخلق صوراً أو إحساساً بوجود أشخاص قريبين، رغم عدم وجودهم في الواقع.
ويؤكد المختصون أن هذه التجارب، رغم أنها قد تبدو مخيفة أو واقعية للغاية، تبقى في الغالب مرتبطة بعوامل نفسية وفيزيولوجية طبيعية، مثل التوتر وقلة النوم وعدم انتظام ساعات الراحة، وليس لها أي دلالة مرضية خطيرة في معظم الحالات.
وتدعو هذه الدراسات إلى تحسين جودة النوم وتقليل مستويات التوتر اليومي، عبر تنظيم أوقات النوم وتجنب المنبهات الذهنية قبل النوم، بما يساعد الدماغ على الدخول في نوم أعمق وأكثر استقراراً ويقلل من هذه الظواهر الليلية المزعجة