صحتنا

Gaviscon وعلاج الحموضة: متى يُؤخذ للحصول على أفضل فعالية؟


تُعد حرقة المعدة، وارتجاع الأحماض، والشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعاً، ما يدفع العديد من الأشخاص إلى اللجوء إلى دواء Gaviscon كحل سريع لتخفيف هذه الأعراض المزعجة.



ويُستخدم هذا الدواء على نطاق واسع لكونه علاجاً عرضياً يساعد على التخفيف من أعراض الارتجاع المعدي المريئي، دون أن يعالج السبب الجذري للمشكلة. وغالباً ما يُنصح به في حالات الشعور بالحرقة خلف عظمة الصدر، أو الإحساس بمرارة أو حمضية في الفم بعد الأكل، أو عند الاستلقاء بعد الوجبات.

ويتميز Gaviscon بآلية عمل مختلفة عن بعض الأدوية الأخرى المضادة للحموضة، إذ لا يقوم بتقليل إفراز الأحماض في المعدة، بل يعمل كـ“حاجز واقٍ” أو “ضمادة معدية”. حيث يُشكّل طبقة هلامية خفيفة تطفو فوق محتوى المعدة، وتمنع صعود الأحماض نحو المريء، مما يحدّ من الإحساس بالحرقان والانزعاج.

وبحسب مختصين في الصيدلة، فإن توقيت تناول هذا الدواء يلعب دوراً أساسياً في فعاليته. إذ يُنصح عادة بتناوله بعد الوجبات، وعند النوم، لأن ذلك هو الوقت الذي تزداد فيه احتمالات ارتجاع الأحماض. في المقابل، لا يُنصح بتناوله قبل الأكل، لأن اختلاطه المباشر بالطعام قد يقلل من فعاليته كحاجز واقٍ.

كما يُشدد الخبراء على ضرورة ترك فاصل زمني بين Gaviscon وبعض الأدوية الأخرى، حتى لا يؤثر على امتصاصها داخل الجسم، مع الالتزام بالجرعات المحددة وعدم الإفراط في الاستعمال.

ورغم أن هذا الدواء يُعتبر آمناً بشكل عام، إلا أنه قد يسبب في حالات نادرة بعض التفاعلات التحسسية أو اضطرابات هضمية خفيفة، ما يستوجب استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها.

إلى جانب العلاج الدوائي، يوصي المختصون باتباع نمط حياة صحي للحد من الارتجاع المعدي، مثل تجنب الوجبات الثقيلة والدسمة، والابتعاد عن الأطعمة الحارة أو الحامضية، وعدم الاستلقاء مباشرة بعد الأكل، مع رفع مستوى الرأس أثناء النوم عند الحاجة.

في المحصلة، يبقى Gaviscon حلاً فعالاً وسريعاً لتخفيف أعراض الحموضة، لكن فعاليته القصوى تتحقق فقط عند استخدامه بشكل صحيح وفي التوقيت المناسب، مع اعتماد سلوك غذائي متوازن يقلل من فرص تكرار المشكلة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 أبريل 2026
في نفس الركن