تكنو لايف

GITEX AFRICA Morocco: حوار استراتيجي حول الأمن السيبراني يمنح دفعة جديدة لطموح إفريقيا نحو مستقبل رقمي موحّد


مراكش، 8 أبريل 2026 — في يومه الثاني الحافل، رسّخ GITEX AFRICA Morocco موقعه كمنصة قارية وعالمية لصياغة أجندة الأمن السيبراني، واضعاً التعاون العابر للحدود في صلب مقاربة مواجهة تصاعد الجريمة الإلكترونية. وتصدّرت «قمة الجاهزية الدفاعية الرقمية والذكاء الاصطناعي» (STAR)، المنظمة بالشراكة مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بالمغرب، المشهد من خلال تركيزها على حماية البنى التحتية الحيوية وبناء مناعة رقمية ممتدة على امتداد القارة.



تنعقد فعاليات GITEX AFRICA Morocco من 7 إلى 9 أبريل 2026 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبإشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، واستضافة وكالة التنمية الرقمية، وتنظيم KAOUN International. وتجمع هذه الدورة أكثر من 1,450 شركة عارضة وشركة ناشئة ومشاركين من أكثر من 130 دولة، تحت شعار «صنع مستقبل عالمي لإفريقيا الرقمية».

شارك وزراء ومسؤولون عموميون وقادة قطاع التكنولوجيا وخبراء الأمن السيبراني في حوار متعدد الأطراف رسم ملامح خارطة طريق لزمن يتسارع فيه التحوّل بفعل الذكاء الاصطناعي. وتركزت النقاشات على تطوير بنى سحابية أكثر صلابة، وتعزيز السيادة الرقمية، والتصدي لتنامي الجريمة الإلكترونية عبر استجابات منسّقة إقليمياً ودولياً. وتقدّر الخسائر السنوية للجريمة الإلكترونية في إفريقيا بنحو 5 مليارات دولار، فيما تتعرض المنظمات إقليمياً إلى 3,153 هجوماً أسبوعياً في المتوسط، وهو مستوى يفوق المتوسط العالمي بنسبة 60%، ما يبرز إلحاح بناء مناعة جماعية في بيئة تهديدات متزايدة التعقيد.

أكد الجنرال عبد الله بوطريق، المدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، أن الأمن السيبراني لا يمكن مقاربته بمنظور وطني صرف، لأن التهديدات عابرة للحدود، وكل ثغرة تستوجب تنسيقاً معزّزاً. وشدد على أن قيمة القمم المتخصصة تكمن في قدرتها على إنتاج تفكير عملي، وجمع الفاعلين المناسبين، وتسريع الانتقال من وعي مشترك إلى فعل منسّق، وهو ما يرسخ منظومات سيبرانية متينة على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية. وأضاف أن المناعة السيبرانية تُبنى على المدى الطويل وترتكز على استثمارات مستدامة، وجاهزية تشغيلية، وشراكات ثقة، وتنمية دؤوبة للمهارات، لتتحول من وظيفة دفاعية إلى رافعة للسيادة والاستقرار والثقة في المستقبل الرقمي المشترك.

وشهد اليوم نفسه انعقاد جلسة استراتيجية حول بناء دول قادرة على الصمود سيبرانياً، بمشاركة خبراء من إثيوبيا ونيجيريا والغابون والنيجر والمغرب. وقد أجمع المتدخلون على أن الاستثمار في رأس المال البشري والتوعية الرقمية وتمكين المواطنين من الاستخدام المسؤول للتقنية يشكل خط الدفاع الأول، خاصة مع اتساع الفجوة بين الحاجة إلى مختصين في الأمن السيبراني وتوفر الكفاءات، بما يهدد البنى التحتية الحيوية والاقتصادات الوطنية والخدمات العامة.

وفي مداخلة لكاشيفو عبد اللهي، المدير العام للهيئة الوطنية لتنمية تكنولوجيا المعلومات في نيجيريا، تم التأكيد على أن العالم يعيش لحظة مفصلية تعيد فيها التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي صياغة قواعد اللعبة وتُعقّد مشهد التهديدات. واستناداً إلى دراسات تُظهر أن أكثر من 95% من الحوادث مردّها أخطاء بشرية، شدد على محورية التربية والتكوين، مع هدف واضح يتمثل في تكوين جيل قادر على تصميم حلول للأمن السيبراني تخدم الدفاع الوطني، وتطوير ابتكارات ذات أثر واسع تتجاوز الحدود إلى أسواق أرحب.

من خلال ترسيخ فضاء للتشاور والعمل المشترك حول الأمن السيبراني، يرتكز على بنى رقمية مرنة وقدرات الذكاء الاصطناعي وبرامج ممنهجة لتنمية المهارات، يمنح GITEX AFRICA Morocco دفعة جديدة لمسار قارة تطمح إلى سيادة رقمية، وترابط عابر للحدود، وتنافسية اقتصادية عالمية. ويؤكد موعد مراكش رسالته المتمثلة في تحويل الوعي الجماعي إلى مبادرات وتحالفات عملية من أجل مستقبل رقمي إفريقي موحّد.

للمتابعة وآخر المستجدات: www.gitexafrica.com

مهندس شغوف بالتقنية، عاشق للميكانيك، ومولع بالحرية… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 9 أبريل 2026
في نفس الركن