وسجلت المؤسسة ما مجموعه 9958 ملفاً خلال السنة الماضية، مقابل 7948 ملفاً سنة 2024، أي بزيادة تناهز 25.3 في المائة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ إحداث المؤسسة. وتوزعت هذه الملفات بين 6770 تظلماً، و3157 طلباً للتوجيه، و31 ملفاً للتسوية الودية، وهو أعلى رقم تحققه هذه الآلية منذ دخول القانون المنظم للمؤسسة حيز التنفيذ.
وفي موازاة ذلك، تمكنت المؤسسة من معالجة 9006 ملفات خلال سنة 2025، مقابل 5117 ملفاً فقط سنة 2019، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء وفعالية أكبر في تدبير الملفات والاستجابة لشكايات المواطنين.
وكشف التقرير أن التظلمات ذات الطابع المالي احتلت المرتبة الأولى ضمن الشكايات الواردة، بما مجموعه 2528 ملفاً، تلتها التظلمات الإدارية بـ2387 ملفاً، ثم الملفات المرتبطة بالبرامج الاجتماعية، والقضايا العقارية، وعدم تنفيذ الأحكام القضائية، إلى جانب شكايات همت الخدمات العمومية والخدمات الرقمية وحقوق الإنسان.
وسجلت المؤسسة أيضاً بروز نوع جديد من التظلمات المرتبطة بالبرامج الاجتماعية، خاصة تلك المتعلقة بشروط الاستفادة من الدعم ومعايير الاستحقاق وآجال التنفيذ، وهو ما اعتبره التقرير انعكاساً لتوسع تدخل الدولة في المجال الاجتماعي وارتفاع انتظارات المواطنين تجاه الإدارة.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الداخلية قائمة الإدارات الأكثر وروداً في ملفات الوساطة بـ1918 ملفاً، متبوعاً بقطاع العدالة بـ1421 ملفاً، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفاً، مع استمرار تمركز نسبة مهمة من التظلمات على مستوى الإدارات المركزية.
كما كثفت المؤسسة خلال السنة الماضية جهودها في البحث والتتبع، من خلال إجراء آلاف المراسلات مع الإدارات والمتظلمين، وتنظيم 690 جلسة للبحث والتحري، إلى جانب اجتماعات دورية للجان المختصة قصد تسريع البت في الملفات العالقة.
وأثمرت هذه الدينامية إصدار 1653 قراراً بالتسوية شملت 28 قطاعاً، تصدرها قطاع الاقتصاد والمالية بـ407 قرارات، يليه قطاع الداخلية بـ244 قراراً، ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قراراً، في مؤشر على تنامي دور الوساطة في إيجاد حلول توافقية للنزاعات الإدارية.
وفي جانب آخر، أوضح التقرير أن رصيد توصيات المؤسسة بلغ 769 توصية إلى غاية نهاية سنة 2025، من بينها 129 توصية جديدة، مع تسجيل تراجع في عدد التوصيات المتراكمة بنسبة 22.48 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بعدما جرى تنفيذ 110 توصيات خلال السنة، فيما لا يزال جزء منها قيد المتابعة في انتظار تفاعل الإدارات المعنية، بما يعزز ثقافة الإنصاف الإداري وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة