وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ عدد المسافرين الذين عبروا مطار كلميم إلى غاية متم أبريل الماضي ما مجموعه 8795 مسافراً، مقارنة بـ9610 مسافرين خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس انخفاضاً بنسبة 8,48 في المائة. ويعكس هذا التراجع محدودية النشاط الجوي بالمطار مقارنة ببعض المطارات الجهوية الأخرى التي تعرف دينامية أكبر في حركة الربط الجوي.
وخلال شهر أبريل وحده، استقبل المطار 2532 مسافراً، مقابل 2691 مسافراً في الشهر ذاته من السنة الماضية، أي بانخفاض بلغ 5,91 في المائة، وهو ما يؤكد استمرار المنحى التراجعي على المدى القصير أيضاً، رغم التذبذب الذي يعرفه النشاط الموسمي للنقل الجوي.
أما على مستوى حركة الطائرات، فقد سجل مطار كلميم 222 حركة إقلاع وهبوط خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل 308 حركات خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس انخفاضاً ملحوظاً في وتيرة الرحلات الجوية المرتبطة بالمطار.
ويأتي هذا الأداء المحلي في سياق وطني مغاير، حيث تشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل مطارات المملكة مجتمعة لارتفاع في حركة النقل التجاري، إذ بلغ عدد المسافرين على الصعيد الوطني أزيد من 12 مليوناً و336 ألف مسافر إلى غاية متم أبريل 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويبرز هذا التباين بين الأداء المحلي والوطني اختلافاً في دينامية المطارات الجهوية، حيث تستفيد بعض المطارات من تعزيز الربط الجوي وتكثيف الرحلات، في حين تعاني أخرى من محدودية العرض أو تراجع الطلب، ما ينعكس مباشرة على عدد المسافرين وحركة الطائرات.
ويرى متتبعون لقطاع النقل الجوي أن تطوير المطارات الجهوية، ومنها مطار كلميم، يرتبط بشكل وثيق بمدى توسيع الشبكة الجوية وتحسين جاذبية الوجهات، سواء من خلال دعم الرحلات الداخلية أو فتح خطوط جديدة تربط الأقاليم الجنوبية بباقي مدن المملكة، وهو ما من شأنه تعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.