اقتصاديات

54 ألف طن.. روسيا تعلن حصتها من الصيد البحري في المياه المغربية


فتحت الشراكة البحرية بين المغرب وروسيا صفحة جديدة في مجال استغلال الموارد السمكية، بعد إعلان موسكو تخصيص حصة صيد مهمة في المياه الأطلسية المغربية، في خطوة تعكس تطور التعاون الثنائي في قطاع الصيد البحري وتعزز حضوره في الأجندة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.



 

وأفادت معطيات رسمية صادرة عن الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك (Rosrybolovstvo)، بموجب قرارها رقم 133 المؤرخ في 23 مارس 2026، بأن روسيا ستحصل على حصة تبلغ 54 ألف طن من الأسماك السطحية، موجهة بالكامل للصيد الصناعي داخل المياه المغربية، دون تخصيصات أخرى موازية.
 

وتشمل هذه الحصة مجموعة من الأنواع السمكية ذات الأهمية الاقتصادية، من بينها السردين والسردينيلا والماكريل والإسقمري الحصان والأنشوجة، وهي أصناف تشكل ركيزة أساسية في سلاسل الإنتاج والتصدير، ما يمنح هذا الاتفاق بعدًا تجاريًا واضحًا، إلى جانب أبعاده التقنية والتنظيمية.
 

ويأتي هذا التخصيص في سياق تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين الرباط وموسكو سنة 2025، والتي تهدف إلى تعزيز التنسيق في تدبير الموارد البحرية وتطوير آليات الاستغلال المستدام، بما يحقق توازنًا بين المصالح الاقتصادية والحفاظ على الثروات السمكية. كما يعكس الاتفاق توجهًا نحو بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على تبادل الخبرات والتكنولوجيا في مجال الصيد البحري.
 

وتتولى لجنة ثنائية مشتركة الإشراف على تنزيل مقتضيات هذه الاتفاقية، حيث عقدت أولى دوراتها هذا العام في الرباط، في مؤشر على جدية الطرفين في تفعيل بنود التعاون وتوسيع مجالاته. ومن المنتظر أن تواكب هذه اللجنة عمليات الصيد، وتضمن احترام الضوابط البيئية والقانونية المعمول بها.
 

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري عالميًا، حيث تتزايد الضغوط على الموارد البحرية، ما يفرض اعتماد مقاربات جديدة تقوم على الحكامة المشتركة والاستغلال الرشيد. كما يعزز هذا التعاون موقع المغرب كشريك استراتيجي في مجال الصيد البحري، بفضل غنى سواحله الأطلسية وتنوع موارده.
 

وفي المقابل، يطرح هذا الانفتاح تحديات تتعلق بضرورة الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة المخزون السمكي، إلى جانب حماية مصالح الفاعلين المحليين، ما يستدعي يقظة مستمرة وتدبيرًا محكمًا لهذا النوع من الشراكات الدولية


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 26 مارس 2026
في نفس الركن