وحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن هذه الحوادث تعود في مجملها إلى مجموعة من الأسباب المتكررة، يتصدرها عدم انتباه السائقين، يليها عدم احترام حق الأسبقية، ثم السرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، إلى جانب عدم ترك مسافة الأمان، وضعف التحكم في المركبات. كما شملت الأسباب أيضاً تغيير الاتجاه بدون إشارة أو بشكل غير قانوني، وعدم احترام علامة “قف”، والسير في الاتجاه الممنوع أو في يسار الطريق، إضافة إلى عدم احترام الإشارة الحمراء، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب.
وفي ما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر، أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن سجلت خلال الفترة نفسها 43 ألفاً و450 مخالفة، وأنجزت 7871 محضراً تمت إحالتها على النيابة العامة المختصة. كما تم استخلاص 35 ألفاً و669 غرامة صلحية، فيما بلغ إجمالي المبالغ المحصلة ما مجموعه 7 ملايين و798 ألفاً و625 درهماً.
وأضاف البلاغ أن هذه العمليات أسفرت أيضاً عن وضع 4457 مركبة بالمحجز البلدي، وسحب 7871 وثيقة، إضافة إلى توقيف 234 مركبة، في إطار الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير داخل المجال الحضري.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغط الكبير الذي تعرفه الطرقات داخل المدن، في ظل تداخل عامل السلوك البشري مع شروط السير والبنية الطرقية، ما يجعل من إشكالية السلامة الطرقية تحدياً يومياً يتجاوز البعد الزجري نحو ضرورة ترسيخ ثقافة احترام قانون السير والمسؤولية المشتركة داخل الفضاء الطرقي