أخبار بلا حدود

373 مصاباً في صفوف الجيش الأمريكي.. واشنطن تكشف حصيلة حرب إيران


تكشف تطورات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير الماضي عن تصاعد ملموس في الخسائر البشرية داخل صفوف الجيش الأمريكي، حيث أفادت معطيات حديثة بأن عدد المصابين تجاوز 370 عسكرياً، في مؤشر على حدة المواجهة واتساع نطاق العمليات العسكرية.



وبحسب ما أوردته قناة “سي بي إس” نقلاً عن القيادة المركزية الأمريكية، فقد بلغ عدد الجنود المصابين إلى حدود 6 أبريل الجاري 373 جندياً، عاد أغلبهم إلى الخدمة بعد تلقي العلاج، بينما وُصفت حالات خمسة منهم بالخطيرة، ما يعكس طبيعة الإصابات التي خلفتها العمليات الميدانية. وتُظهر هذه الأرقام أن الجيش الأمريكي، رغم استمراره في إدارة العمليات، يواجه تحديات متزايدة على مستوى سلامة قواته.
 

وفي المقابل، تواصل طهران تقديم رواية مغايرة لحصيلة الخسائر، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق أن عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية يتجاوز 680 عسكرياً، في إطار حرب أرقام تعكس الصراع الإعلامي الموازي للمواجهة العسكرية. ويُبرز هذا التباين في المعطيات غياب تأكيد مستقل، في ظل سعي كل طرف إلى ترجيح كفته إعلامياً ومعنوياً.
 

كما نفت القيادة المركزية الأمريكية بشكل قاطع صحة مزاعم إيرانية تحدثت عن استهداف سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس تريبولي”، مؤكدة أن القطعة البحرية لم تتعرض لأي هجوم، وهو ما يعكس استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن طبيعة العمليات العسكرية وحجم تأثيرها.
 

وتندرج هذه المعطيات ضمن سياق تصعيد مستمر بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل العمليات العسكرية المباشرة مع حرب معلوماتية موازية، يسعى من خلالها كل طرف إلى إبراز قوته وتقليل خسائره. كما تعكس الأرقام المعلنة حجم التوتر الذي يطبع هذا النزاع، والذي لا يقتصر على المواجهة الميدانية، بل يمتد إلى الفضاء الإعلامي والسياسي.
 

ويرى متابعون أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما يجعل من مسألة الخسائر البشرية عاملاً حاسماً في تحديد مسار هذا الصراع وتداعياته المستقبلية على الأمن الدولي


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 7 أبريل 2026
في نفس الركن