ويرى عدد من الباحثين والخبراء أن تراجع الحضور الإعلامي المكثف لذكرى هذه الأحداث يعكس، إلى حد ما، تراجع الهواجس المجتمعية المرتبطة بالتطرف العنيف داخل المغرب، دون أن يعني ذلك بالضرورة زوال التهديدات الأمنية. وفي هذا السياق، يؤكد الباحث منتصر حمادة أن المغرب يعتمد مقاربة استباقية مكنت من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية بشكل متواصل، ما يعكس يقظة أمنية مستمرة في مواجهة أي تهديد محتمل.
ويشير حمادة إلى أن الوضع الداخلي بالمغرب يشهد ما يشبه “مناعة مجتمعية ومؤسساتية” ضد التطرف، بفضل مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الحقل الديني والأمني والاقتصادي، إضافة إلى غياب حاضنة اجتماعية قوية للتطرف داخل المجتمع المغربي. كما يبرز دور مؤسسة إمارة المؤمنين في ترسيخ خطاب ديني معتدل ساهم في تحصين المجتمع من الأفكار المتشددة.
ورغم هذا الاستقرار النسبي داخلياً، يحذر المتتبعون من استمرار المخاطر المرتبطة بالبيئة الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل التي تعرف هشاشة أمنية متزايدة، ما يفرض على المغرب مواصلة نهج الحذر والتأهب المستمر.
من جانبه، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب أصبحت نموذجاً معترفاً به دولياً، بفضل الاستراتيجية الشاملة التي تم اعتمادها منذ أحداث 16 ماي، والتي لم تقتصر على البعد الأمني فقط، بل شملت أيضاً الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والدينية.
ويبرز هذا النهج من خلال اعتماد سياسة استباقية تقوم على تفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها، إلى جانب العمل على معالجة الأسباب العميقة للتطرف عبر تقليص الهشاشة الاجتماعية وإدماج الشباب وتعزيز التنمية.
كما ساهم إصلاح الحقل الديني وتطوير تكوين الأئمة وترسيخ خطاب ديني معتدل في تعزيز هذا المسار، إلى جانب الدور المحوري للأجهزة الأمنية، وعلى رأسها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يشكل ركيزة أساسية في التصدي للتهديدات الإرهابية.
وفي السياق نفسه، يكتسي التعاون الأمني الدولي أهمية متزايدة في التجربة المغربية، حيث أصبح المغرب شريكاً أساسياً في عدد من المبادرات الأممية المتعلقة بمحاربة الإرهاب، فضلاً عن مساهمته في تعزيز التنسيق متعدد الأطراف لمواجهة الظاهرة على المستوى العالمي.
وتخلص هذه المقاربة، وفق عدد من الخبراء، إلى أن المغرب نجح إلى حد كبير في تطويق التهديد الإرهابي داخلياً، لكنه يظل في حالة يقظة دائمة أمام التحولات الإقليمية التي قد تعيد إنتاج المخاطر من جديد، ما يجعل من التجربة المغربية نموذجاً قائماً على التوازن بين الأمن والتنمية والانفتاح الديني.
ويشير حمادة إلى أن الوضع الداخلي بالمغرب يشهد ما يشبه “مناعة مجتمعية ومؤسساتية” ضد التطرف، بفضل مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الحقل الديني والأمني والاقتصادي، إضافة إلى غياب حاضنة اجتماعية قوية للتطرف داخل المجتمع المغربي. كما يبرز دور مؤسسة إمارة المؤمنين في ترسيخ خطاب ديني معتدل ساهم في تحصين المجتمع من الأفكار المتشددة.
ورغم هذا الاستقرار النسبي داخلياً، يحذر المتتبعون من استمرار المخاطر المرتبطة بالبيئة الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل التي تعرف هشاشة أمنية متزايدة، ما يفرض على المغرب مواصلة نهج الحذر والتأهب المستمر.
من جانبه، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب أصبحت نموذجاً معترفاً به دولياً، بفضل الاستراتيجية الشاملة التي تم اعتمادها منذ أحداث 16 ماي، والتي لم تقتصر على البعد الأمني فقط، بل شملت أيضاً الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والدينية.
ويبرز هذا النهج من خلال اعتماد سياسة استباقية تقوم على تفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها، إلى جانب العمل على معالجة الأسباب العميقة للتطرف عبر تقليص الهشاشة الاجتماعية وإدماج الشباب وتعزيز التنمية.
كما ساهم إصلاح الحقل الديني وتطوير تكوين الأئمة وترسيخ خطاب ديني معتدل في تعزيز هذا المسار، إلى جانب الدور المحوري للأجهزة الأمنية، وعلى رأسها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يشكل ركيزة أساسية في التصدي للتهديدات الإرهابية.
وفي السياق نفسه، يكتسي التعاون الأمني الدولي أهمية متزايدة في التجربة المغربية، حيث أصبح المغرب شريكاً أساسياً في عدد من المبادرات الأممية المتعلقة بمحاربة الإرهاب، فضلاً عن مساهمته في تعزيز التنسيق متعدد الأطراف لمواجهة الظاهرة على المستوى العالمي.
وتخلص هذه المقاربة، وفق عدد من الخبراء، إلى أن المغرب نجح إلى حد كبير في تطويق التهديد الإرهابي داخلياً، لكنه يظل في حالة يقظة دائمة أمام التحولات الإقليمية التي قد تعيد إنتاج المخاطر من جديد، ما يجعل من التجربة المغربية نموذجاً قائماً على التوازن بين الأمن والتنمية والانفتاح الديني.