بالإضافة إلى السجن، فرضت المحكمة على رمضان مراقبة قضائية لمدة ثماني سنوات بعد انتهاء عقوبته، تشمل حظراً صارماً على التواصل مع الضحايا، ونشر أي أعمال مكتوبة أو صوتية أو بصرية تتعلق بالقضية، كما حُظر عليه دخول الأراضي الفرنسية بشكل دائم بعد إتمام فترة العقوبة.
ويُذكر أن رمضان، وهو عالم دين وداعية إسلامي ذو أصول مصرية، كان قد حكم عليه سابقاً في سويسرا عام 2024 بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة مع النفاذ، بتهمتي الاغتصاب والإكراه على إقامة علاقة جنسية، وذلك بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد برأته من التهم الموجهة إليه.
وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً، ليس فقط بسبب شخصيته العامة وشعبيته بين بعض فئات المسلمين، بل أيضاً لانقسامات الرأي بين مؤيدي العلمانية في أوروبا الذين يعتبرونه مناصراً للإسلام السياسي، وبين محاميه الذين يؤكدون أنه ضحية "مكيدة" وأنه لم يرتكب أي فعل جنسي.
ويأتي هذا الحكم في سياق اهتمام واسع بالجرائم الجنسية والاعتداءات على النساء في فرنسا وأوروبا، ما يعكس تشديد القضاء الأوروبي على حماية الضحايا وضمان المساءلة القانونية، حتى بالنسبة للشخصيات العامة المثيرة للجدل.
وتظل متابعة ردود الفعل القانونية والسياسية على هذا الحكم مهمة، خصوصاً في ظل التأثير الإعلامي الكبير الذي يتمتع به رمضان، حيث قد يكون للحكم تداعيات على سمعته ومسيرته الفكرية والدعوية على المدى الطويل