وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الإدارة تمتلك في حال الضرورة آليات دستورية للحصول على تمويل إضافي، إذ يمكنها التوجه إلى الكونغرس الأمريكي بطلب اعتمادات مالية جديدة عبر القنوات المختصة، في حال تطلبت العمليات العسكرية موارد إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ما يتعلق بمدة العمليات، نقل هاسيت تقديرات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية تفيد بأن تنفيذ الأهداف العسكرية قد يستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع. واعتبر أن سير العمليات الحالية يبدو متقدماً على الجدول الزمني المتوقع، مشيراً إلى أن الأسابيع الأولى من الحملة توفر مؤشرات أولية حول مدى قرب تحقيق الأهداف العسكرية التي حددتها الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن التقييم النهائي لنجاح العملية سيبقى مرتبطاً بقرار الرئيس الأمريكي، الذي سيحدد توقيت الإعلان عن اكتمال الأهداف العسكرية بناءً على تقارير المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، عبّر هاسيت عن اعتقاده بأن الاقتصاد في الولايات المتحدة لن يتأثر بشكل كبير بالتطورات الجارية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات طاقية كبيرة وزخماً اقتصادياً يسمحان بتخفيف أي تداعيات محتملة للتصعيد العسكري. واعتبر أن انتهاء النزاع قد ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي، من خلال استعادة الاستقرار في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
في المقابل، أوردت وكالة رويترز أن عدداً من أعضاء الكونغرس يتوقعون أن تتقدم الإدارة الأمريكية خلال الأيام المقبلة بطلب رسمي للحصول على تمويل إضافي للحرب. ووفق بعض التقديرات الأولية المتداولة داخل الأوساط السياسية في واشنطن، قد يصل حجم التمويل المطلوب إلى نحو 50 مليار دولار، في حين يرى مسؤولون آخرون أن الكلفة النهائية قد تتجاوز هذا الرقم في حال استمرار العمليات لفترة أطول.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير، عندما شرعت الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل في تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، واصلت إيران الرد عبر هجمات مضادة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إضافة إلى منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من مناطق الشرق الأوسط، وهو ما يعكس اتساع دائرة التصعيد العسكري وتزايد المخاوف الدولية من تحول المواجهة الحالية إلى صراع إقليمي أوسع.
ويتابع مراقبون تطورات هذا التصعيد بحذر، خاصة في ظل حساسية المنطقة وتأثير أي مواجهة واسعة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية، فضلاً عن تداعياتها الجيوسياسية على موازين القوى في الشرق الأوسط