وفي هذا السياق، أوضح طارق المومني، رئيس مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، أن هذه العملية ليست معزولة، بل تأتي امتداداً لمسار طبي متكامل انطلق بحملة تشخيصية واسعة نُظمت بالجماعة نفسها يومي 21 و22 نونبر 2025، واستفاد منها أزيد من 1000 شخص، ما أتاح تحديد الحالات التي تحتاج فعلاً إلى تدخل جراحي.
وأشار إلى أن هذه المقاربة، التي تربط بين الفحص الطبي والتشخيص ثم العلاج الجراحي، تضمن نجاعة التدخلات وتكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصاً في المناطق القروية وشبه القروية، وتعزز ثقة الساكنة في منظومة الصحة المحلية.
من جانبه، أكد مصطفى أكتيري، رئيس مصلحة بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالرحامنة، أن المياه البيضاء تُعد من بين الأسباب الرئيسية لضعف البصر، خاصة لدى المسنين، مشدداً على أن التدخل المبكر يقي من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان الرؤية. وأضاف أن هذه العمليات تُجرى في ظروف طبية ملائمة ووفق المعايير المعتمدة، وتسهم في تقليص لوائح الانتظار وتحسين جودة حياة المستفيدين.
وتعكس شهادات المرضى حجم الأثر المباشر لهذه المبادرة، إذ عبّر أحد المستفيدين عن ارتياحه الكبير لاستفادته من تدخل جراحي مجاني قرب مقر إقامته، بعد معاناة طويلة مع اضطرابات بصرية أثرت على نشاطه اليومي، معتبراً أن هذه العملية ستمنحه فرصة استعادة استقلاليته ورؤية أوضح.
وبين البعد الطبي والبعد الاجتماعي، تعكس هذه الحملة نموذجاً لتقريب العلاجات المتخصصة من الساكنة القروية، وجعل الحق في العلاج واقعاً ملموساً، لا امتيازاً مرتبطاً بالقدرة على التنقل أو الإمكانيات المادية.