كتاب الرأي

في ذكرى المطالبة بالاستقلال




علي تونسي باحث في سوسيولوجيا المعرفة

.                     
 لماذا نحيي كل سنة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير  1944 من طرف ثلة من الوطنيين المجاهدين الأبرار .


 أولا : لما تحمله من رمزية ذات قدسية وطنية تمثلت في الإيمان الوطيد لكافة فيئات الشعب المغربي و قبائله و  مناطقه و زعمائه ،  باقتناع راسخ و بلا هوادة  في الحرية و الاستقلال و الكرامة متشبثا بوطنه و دينه و ملكه .



  ثانيا : لوضعها حد فاصل  للإلتباس و الخلط بين حالة الحماية و حالة الاستعمار ، و لتعبيرها الصريح على رفض غطرسة و تجبر المقيمين الفرنسيين و استبدادهم بالحكم و استغلالهم المفرط لخيرات البلاد .

 
 ثالثا : لتمكنها من حشد تضامن الشعب المغربي مع المجاهدين الموقعين على وثيقة المطالبة بالإستقلال الذين تعرضوا بمعية كثير من المقاومين لأقسا أنواع تنكيل و التعذيب و النفي و السجون و أحكام الإعدام من طرف سلطات الإقامة العامة الاستعمارية .



رابعا : و الأكثر أهمية هو ججم التعبئة التي بثتها وثيقة المطالبة بالاستقلال بتجاوز الشعب المغربي عقدة الخوف و قيامه في اللحظة الحاسمة  بمواجهة قوة سلاح الاستعمار  بصدور عارية مطالبا بخروج المستعمر و رجوع الملك الشرعي محمد الخامس إلى عرشه فكانت ثورة الملك و الشعب ملحمة و حدث قل نظيره في تاريخ الشعوب و الأمم .


نحتفل إذن بإحياء هذه الذكرى إحياء للدروس و العبر التي تتضمنها و التي ما زالت صالحة في الحاضر و المستقبل لاستكمال وحدتنا الترايية و تحرير باقي المناطق المستعمرة و تطبيق التعادلية الاقتصادية و الاجتماعية بتحرير الشعب المغربي من آفات الفقر و الأمية و المرض و صيانة خيراته و محاربة الفساد و الإنهاء مع الرشوة و الريع ...
                                                           

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 12 يناير 2023

              

















تحميل مجلة لويكاند


القائمة الجانبية الثابتة عند اليمين





Buy cheap website traffic