كتاب الرأي

خدمات حلزونية من قطار سريع


منذ تدشينه سنة 2018 ، شكل القطار فائق السرعة نقطة تحول ضخت دماء جديدة داخل منظومة السكك الحديدية الوطنية ، مرحلة طوى فيها “ البراق ” مسافة الرحلة بين القطبين الاقتصاديين للمملكة، طنجة والدار البيضاء في ساعتين عوض خمس ساعات .



محمد لعرج

مشروع سرع التنقل بين الحاضرتين وعزز السلامة الطرقية ، فهو الأول من نوعه داخل القارة الإفريقية والعالم العربي ، إذ قدرت تكلفة إنجازه الإجمالية بأزيد من 22 مليار درهم .
 

إنجاز هذا المشروع السككي الضخم ، تَمّ في إطار سلسلة من الإجراءات المبذولة من قبل المملكة والهادفة إلى تحديث القطاع السككي الوطني ، من أجل الاستجابة لحركية المواطنين المتزايدة وحاجتهم لوسائل نقل سريعة ، وآمنة ، ومريحة .
 

حاجة تطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة مع مرور الوقت ، ومدى احترام حق الزبون في خدمة تُوفِر الحد الأدنى من ظروف الراحة ، وتساعد على تنقله بسرعة وفي الوقت المحدد .
 

وهنا مربط الفرس ، فالخدمات المقدمة يعتبرها البعض “ ضعيفة ” الجودة ، فالزبون اليوم يقف في طابور طويل وينتظر لمدة طويلة من أجل الحصول على تذكرة التنقل. معاناة سببها الإهمال وقلة التنظيم .
 

ربح الوقت لا يمكن تحقيقه بسرعة القطار فقط ، فغياب شباك خاص بالحالات المستعجلة الراغبة في أخذ قطار على وشك الانطلاق يزيد من تفاقم الوضع ، ويجعله أكثر تشنجا خاصة وأن المواطن لا يستطيع قضاء أغراضه كما تم التخطيط لها .
 

هذا الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ، فاستقبال المسافرين لم يعد بدوره كما كان في الماضي، والخدمات المقدمة لمن يختارون الدرجة الأولى غير كافية ولا تفي بالغرض ، كما أن الزبون هو من يتدخل في حالة تم التضييق على راحته من طرف أحد الزبناء الآخرين .
 

فالبعض لا يحترمون راحة الشخص وحريته ، من خلال الحديث بصوت عالٍ أو الاستماع لمقاطع صوتية أو مشاهدة فيديوهات دون الأخذ بعين الاعتبار رغبة المسافرين ، الأجدر هو أن يوفر القطار مستخدمين يسهرون من أجل راحة الجميع ، وجعل المكان أكثر هدوءً .

معاناة تتفاقم أكثر مع نهاية رحلة القطار السريع ، لتبدأ رحلة البحث عن سيارة أجرة بالقرب من محطة القطار تحترم القانون والزبون ، دون عراك أو تدافع .
 

وجدير بالذكر ، أن مشروع خط القطار السريع سطر أهدافاً عديدة ، ارتكزت أساسا على الرغبة في زيادة عدد المسافرين من 3 ملايين مسافر إلى أزيد من 6 ملايين ، مع الرغبة في إطلاق منظومة سككية محلية يمتد إشعاعها ليشمل البعد الإقليمي والقاري .
 

أهداف تبقى حبرا على ورق ، بينما الواقع يفرض شيء آخر. فما جدوى من تسطير هذه الأهداف في غياب الحد الأدنى من الجودة والراحة مقابل تذكرة يفوق ثمنها 300 درهماً ؟

المصدر : جريدة نقاش 21


Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 25 نونبر 2022

في نفس الركن
< >

الاربعاء 10 يوليوز 2024 - 11:18 قراءة في كتاب "إسبانيا الآن.."


              




مدار اليوم
11:59

حسم مستقبل طلبة الطب والصيدلة في المغرب: هل تلوح "السنة الماضية" في الأفق؟

حسم مستقبل طلبة الطب والصيدلة في المغرب: هل تلوح "السنة الماضية" في الأفق؟
يسود الترقب والانتظار الأوساط الأكاديمية في المغرب مع اقتراب موعد الدورة الاستدراكية لطلبة الطب، التي كان من المقرر أن تنطلق في 22 يوليو الجاري.

وتخيم حالة من الضبابية على مستقبل هذه الدورة، في ظلّ استمرار تعثر المفاوضات بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وبين طلبة الطب والصيدلة المتمسكين بمقاطعة الامتحانات.

وتُلقي هذه الأزمة بظلالها على سيناريو "السنة البيضاء" الذي بات يهدد هذه الشريحة من الطلبة، ما يثير قلقًا كبيرًا لدى الطلبة وأسرهم، ناهيك عن تداعياته السلبية على المنظومة الصحية في البلاد.
11:56

افتتاح معرض مجموعة من المستحاثات الأثرية بالبيضاء

افتتاح معرض مجموعة من المستحاثات الأثرية بالبيضاء
في حدثٍ يعكس حرص المغرب على تراثه العريق، تمّ افتتاح معرضٍ يضمّ مجموعة من المستحاثات الأثرية النادرة التي أعيدت إلى البلاد بعد عمليات تهريب.

احتضن الموقع الأثري سيدي عبد الرحمان بالدار البيضاء، في السابع عشر من يوليو، هذا المعرض الاستثنائي، الذي يقدّم للزائرين رحلة عبر الزمن لاستكشاف روائع من الحقب الجيولوجية المختلفة.

وتضمّ المعروضات قطعًا نادرةً غايةً في الأهمية العلمية والتاريخية، من بينها:

جمجمة تمساحٍ ضخمةٍ تمّ استرجاعها من الولايات المتحدة الأمريكية، يعود تاريخها إلى 56 مليون سنة، شاهدةً على حقب ما قبل التاريخ.
بقايا ثلاثيات الفصوص وأسنان القرش، التي تمّ استردادها من جمهورية الشيلي، والتي تعود إلى ما يقارب 500 مليون سنة، تكشف عن تنوع الحياة البحرية في العصور القديمة.
مستحاثة تمثل نوعًا من التمساحيات، تمّ استرجاعها من ألمانيا، تعود إلى حوالي 200 مليون سنة، تُثري فهمنا لتطور الكائنات الحية على مرّ العصور.
11:55

اقتراب "الصمايم" يطلق دعوات ليقظة "المستوى الأحمر" ومطالب ب "حفظ الماء"

اقتراب "الصمايم" يطلق دعوات ليقظة "المستوى الأحمر" ومطالب ب "حفظ الماء"
مع اقتراب نهاية شهر يوليو، يبدأ العد التنازلي لفترة "الصمايم" في المغرب، وهي مرحلة صيفية حاسمة تمتد لأسابيع، بدءًا من أواخر يوليو حتى بداية سبتمبر.

تتميز هذه الفترة بارتفاعٍ ملحوظٍ في درجات الحرارة، وطول ساعات النهار، وازدحامٍ كثيفٍ في الأماكن العامة، مما يُشكل تحدياتٍ كبيرة على مختلف المستويات.

يُجسد المثل الشعبي المغربي "ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ نعايم ﻭﺧﺮﻭﺝ الصمايم نقايم" طبيعة هذه المرحلة، حيث تُصبح الحياة خلالها أكثر صعوبةً وتستلزم "يقظة من نوع خاص"

وتتركز هذه الدعوات على ضرورة:

ترشيد استهلاك الماء، خاصةً في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب عليه.
حماية الموارد المائية من الهدر والتلوث.
تعزيز ثقافة "حفظ الماء" بين مختلف فئات المجتمع.














القائمة الجانبية الثابتة عند اليمين





Buy cheap website traffic