كتاب الرأي

هل تعرض حكيم زياش لهجوم من إيتامار بن غفير بعد انتقاد لقانون الإعدام على إنستغرام؟


اندلعت جدلية جديدة تجمع بين الرياضة والسياسة والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد نشر حكيم زياش على إنستغرام. اللاعب الدولي المغربي أعرب عن موقفه إزاء تصويت الكنيست على قانون يفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات القاتلة المصنفة إرهابية. وقد أثار موقفه رداً حاداً من وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، إيتامار بن غفير.



تبدأ القضية بتصويت البرلمان الإسرائيلي، في 30 مارس 2026، على نص مثير للجدل حول عقوبة الإعدام. ووفقاً لوكالة رويترز، فقد اعتمدت الكنيست هذا القانون بأغلبية 62 صوتاً. ينص النص على عقوبة الإعدام شنقاً للفلسطينيين المدانين من قبل المحاكم العسكرية بهجمات قاتلة، مع إمكانية تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً. وقد حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التخفيف من بعض جوانب القانون، لكن جوهره بقي ثابتاً.
 

أثار هذا القانون على الفور انتقادات واسعة على المستوى الدولي. فقد طلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، منذ فبراير 2026، سحب المشروع، معتبرين أنه ينتهك حق الحياة ويشكل تمييزاً ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وبعد اعتماده، أدانت عدة دول ذات أغلبية مسلمة النص واعتبرته خطيراً ويستهدف الفلسطينيين بشكل شبه حصري، وفق رويترز.
 

في هذا السياق، نشر حكيم زياش قصة على إنستغرام ينتقد فيها تصويت هذا القانون. ووفقاً لوسيلة الإعلام المغربية يابلادي، فقد شارك اللاعب صورة لإيتامار بن غفير وهو يحتفل بهذا التصويت، وانتقد المبرر السياسي لهذا القرار. كانت ردود فعل الوزير الإسرائيلي سريعة. ونقلت يابلادي أن بن غفير اتهم زياش بمعاداة السامية، وأكد أن إسرائيل لن تتعامل بعد الآن مع أعدائها بحذر، ثم ختم بتصريح عدائي بشكل خاص تجاه اللاعب و«جميع المعادين للسامية».
 

في هذه المرحلة، يجدر التمييز بين الحقائق المؤكدة بالكامل وما تم نقله إعلامياً. فتصويت الكنيست على القانون، ومحتواه، ودوره السياسي الذي يقوده بن غفير، مؤكدة من مصادر دولية موثوقة مثل رويترز والأمم المتحدة. أما تسلسل التبادل مع زياش فيعتمد، وفق المصادر المتاحة هنا، على إعادة نشر قصة اللاعب على إنستغرام ورد الوزير، دون وجود أثر في أي تواصل رسمي إسرائيلي مباشر يمكن الوصول إليه. هذا لا ينفي المعلومات، لكنه يستدعي عرضاً حذراً.
 

تنحصر القضية أيضاً في سياق سياسي متوتر للغاية. فإيتامار بن غفير، شخصية بارزة في اليمين المتطرف الإسرائيلي، جعل من عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بهجمات قاتلة أحد أبرز ملفاته السياسية. وتذكّر رويترز أنه سبق أن حوكم في الماضي بتهمة التحريض العنصري ودعم حركة متطرفة محظورة. ومن ثم، فإن الجدل مع حكيم زياش يتجاوز مجرد تبادل على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعكس تصاعد حدة النقاش حول الصراع، حتى عندما يطال شخصيات رياضية بارزة





الأربعاء 8 أبريل 2026
في نفس الركن