لقد خسر المغرب برحيله شخصية بارزة ساهمت في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ قيم العدالة والديمقراطية والحرية. بوستة لم يكن مجرد سياسي تقليدي؛ بل كان حكيمًا صامتًا، يعرف متى وكيف وأين يتحدث، ويختار كلماته بعناية فائقة لتحقيق أكبر أثر في مساره النضالي والسياسي.
مناضل وموجه للأحداث
نشأ محمد بوستة في بيئة سياسية محفوفة بالتحديات، وتعلم منذ صغره فنون السياسة والإدارة العامة. تميزت مسيرته بالتماهي بين حياته الشخصية ومساره العام، حيث أصبح التضحية والإيمان بالقيم الوطنية والحرية والديمقراطية جزءًا لا يتجزأ من هويته. كما حمل المذهب الاستقلالي الأصيل، متجسّدًا في كل أدواره الوطنية، سواء في الدفاع عن الوحدة الترابية، أو في بناء المؤسسات، أو في التفاعل مع القضايا الدولية.
لقد عاش بوستة تجارب حافلة، شملت العمل جنبًا إلى جنب مع رجالات الحركة الوطنية الذين شكلوا تاريخ المغرب الحديث، مثل علال الفاسي ومحمد اليزيدي وأحمد بلافريج، وغيرهم من الرواد الذين رسموا طريق الاستقلال وبنوا مؤسسات الدولة.
بناء المؤسسات والدفاع عن القيم
ساهم محمد بوستة بشكل مباشر في مفاوضات إكس ليبان التي مهدت لعودة الملك محمد الخامس من المنفى، وساهم في وضع أسس الماكينة الدبلوماسية المغربية. كما كان صوتًا قويًا داخل المحاكم، سواء العسكرية أو المدنية، مدافعًا عن حقوق المواطنين في أزمنة عصيبة، وقياديًا لحزب الاستقلال خلفًا لعلال الفاسي، في مرحلة حاسمة من تاريخ المغرب السياسي.
تميز بوستة بمواقفه الثابتة تجاه الوحدة الترابية، ومطالبته المستمرة باسترجاع الصحراء المغربية، كما كان له دور بارز في الدفاع عن مؤسسات الدولة ومواجهة قوى النكوص والفساد.
شخصية استثنائية ومرجعية دولية
محمد بوستة حظي باحترام واسع على المستوى الدولي، إذ جمع حوله صداقات مع زعماء عالميين وقادة تحرر ومصلحين، من بينهم مانديلا، ليوبولد سنغور، باتريس لومومبا، وياسر عرفات، بالإضافة إلى ملوك ورؤساء دول. هذه العلاقات لم تكن لأغراض شخصية، بل جاءت تتويجًا لمصداقيته وإخلاصه في العمل الوطني والدبلوماسي.
كان بوستة مثالاً للسياسي المنفتح على الحوار، المعتدل، والقادر على جمع المختلفين وتوحيد الصفوف، ما جعل شخصيته رمزًا للحكمة الوسطية والتوازن بين المبادئ السياسية والمصلحة الوطنية.
إرث خالد ومصدر إلهام للأجيال
حتى بعد رحيله، يظل محمد بوستة نموذجًا للالتزام الوطني والتواضع ونكران الذات. فقد ترك القيادة الشبابية لتفسح المجال للأجيال القادمة، مؤمنًا بقدرة الشباب على تحمل المسؤوليات السياسية والتاريخية. إرثه يشمل مبادئ المصداقية، التضحية، والعمل الدؤوب من أجل الوطن، ويظل مرجعًا لأي متابع للعمل السياسي المغربي.
في الذكرى التاسعة لوفاته، يستمر محمد بوستة في إلهام السياسيين والمواطنين على حد سواء، كرمز للنزاهة والقيادة الوطنية التي لم تعرف المزايدات أو الانحيازات، وكمثال حي على كيف يمكن لشخصية وطنية متفردة أن تترك أثرًا دائمًا على مسار الدولة والمجتمع.
مناضل وموجه للأحداث
نشأ محمد بوستة في بيئة سياسية محفوفة بالتحديات، وتعلم منذ صغره فنون السياسة والإدارة العامة. تميزت مسيرته بالتماهي بين حياته الشخصية ومساره العام، حيث أصبح التضحية والإيمان بالقيم الوطنية والحرية والديمقراطية جزءًا لا يتجزأ من هويته. كما حمل المذهب الاستقلالي الأصيل، متجسّدًا في كل أدواره الوطنية، سواء في الدفاع عن الوحدة الترابية، أو في بناء المؤسسات، أو في التفاعل مع القضايا الدولية.
لقد عاش بوستة تجارب حافلة، شملت العمل جنبًا إلى جنب مع رجالات الحركة الوطنية الذين شكلوا تاريخ المغرب الحديث، مثل علال الفاسي ومحمد اليزيدي وأحمد بلافريج، وغيرهم من الرواد الذين رسموا طريق الاستقلال وبنوا مؤسسات الدولة.
بناء المؤسسات والدفاع عن القيم
ساهم محمد بوستة بشكل مباشر في مفاوضات إكس ليبان التي مهدت لعودة الملك محمد الخامس من المنفى، وساهم في وضع أسس الماكينة الدبلوماسية المغربية. كما كان صوتًا قويًا داخل المحاكم، سواء العسكرية أو المدنية، مدافعًا عن حقوق المواطنين في أزمنة عصيبة، وقياديًا لحزب الاستقلال خلفًا لعلال الفاسي، في مرحلة حاسمة من تاريخ المغرب السياسي.
تميز بوستة بمواقفه الثابتة تجاه الوحدة الترابية، ومطالبته المستمرة باسترجاع الصحراء المغربية، كما كان له دور بارز في الدفاع عن مؤسسات الدولة ومواجهة قوى النكوص والفساد.
شخصية استثنائية ومرجعية دولية
محمد بوستة حظي باحترام واسع على المستوى الدولي، إذ جمع حوله صداقات مع زعماء عالميين وقادة تحرر ومصلحين، من بينهم مانديلا، ليوبولد سنغور، باتريس لومومبا، وياسر عرفات، بالإضافة إلى ملوك ورؤساء دول. هذه العلاقات لم تكن لأغراض شخصية، بل جاءت تتويجًا لمصداقيته وإخلاصه في العمل الوطني والدبلوماسي.
كان بوستة مثالاً للسياسي المنفتح على الحوار، المعتدل، والقادر على جمع المختلفين وتوحيد الصفوف، ما جعل شخصيته رمزًا للحكمة الوسطية والتوازن بين المبادئ السياسية والمصلحة الوطنية.
إرث خالد ومصدر إلهام للأجيال
حتى بعد رحيله، يظل محمد بوستة نموذجًا للالتزام الوطني والتواضع ونكران الذات. فقد ترك القيادة الشبابية لتفسح المجال للأجيال القادمة، مؤمنًا بقدرة الشباب على تحمل المسؤوليات السياسية والتاريخية. إرثه يشمل مبادئ المصداقية، التضحية، والعمل الدؤوب من أجل الوطن، ويظل مرجعًا لأي متابع للعمل السياسي المغربي.
في الذكرى التاسعة لوفاته، يستمر محمد بوستة في إلهام السياسيين والمواطنين على حد سواء، كرمز للنزاهة والقيادة الوطنية التي لم تعرف المزايدات أو الانحيازات، وكمثال حي على كيف يمكن لشخصية وطنية متفردة أن تترك أثرًا دائمًا على مسار الدولة والمجتمع.