بعض من يتزعمن هذه المجموعات هن نساء عشن تجارب فاشلة: علاقة عاطفية منتهية، زواج غير ناجح، أو جروح نفسية لم تعالج. بدل تحويل هذه التجارب إلى دروس ناضجة أو مسارات علاج ذاتي، يتم استغلالها لتجنيد فتيات أخريات، غالبا صغيرات في السن أو هشات نفسيا، وغرس أفكار قائمة على التمرد الأعمى لا على الوعي.
الخطير في هذا الخطاب أنه يخلط بين القوة والعدوان، بين الاستقلال والقطيعة، وبين الحرية والانفلات. تقدم “المرأة القوية” كنقيض للأسرة، وكان الاحترام المتبادل أو الشراكة الزوجية شكل من أشكال الضعف. يتم التطبيع مع الخيانة العاطفية، وتشجيع مشاركة تفاصيل الحياة الخاصة، بل أحيانا الحميمة، دون علم الزوج أو الشريك، تحت مسميات مثل الفضفضة أو الدعم النسائي.
وهنا يطرح سؤالان جوهريان: هل هذا الانهيار الأخلاقي في المجتمع المغربي، والصراع بين الرجل والمرأة، لا يعدان حرب استنزاف لا يربح فيها أحد؟ وهل القوة تعني هدم كل شيء؟ هل الوعي يعني تعميم الفشل الشخصي وتحويله إلى قاعدة؟ وهل تحرير المرأة يمرّ عبر انسلاخها عن أخلاقها وقيمها؟
المرأة القوية، في معناها الحقيقي، ليست امرأة ناقمة على الرجال، ولا كارهة للزواج، ولا داعية للانحلال الأخلاقي. المرأة القوية هي من تتحمل مسؤولية اختياراتها، تعالج جراحها دون أن تحولها إلى سلاح، وتدافع عن حقوقها دون أن تسلب حقوق غيرها. هي امرأة واعية، لا مندفعة، ناقدة، لا محرضة.
المجتمع المغربي، كباقي المجتمعات، يعيش تحولات سريعة، لكن الخطير ليس التغيير في حد ذاته، بل تسويقه بشكل مشوّه. حين تتحول بعض المنصات الرقمية إلى غرف مغلقة لتبادل الحقد، وتغذية الكراهية، وتطبيع السلوكيات الهدّامة، فنحن لا نكون أمام تمكين، بل أمام إعادة إنتاج للألم في شكل أفكار.
المسؤولية هنا مشتركة: مسؤولية الأسرة في التربية والحوار، مسؤولية المدرسة في بناء التفكير النقدي، ومسؤولية الإعلام في فضح الخطابات المضللة دون شيطنة المرأة أو تبرئة السلوك المنحرف.
نحن لا نحتاج إلى
بالمعنى الصاخب والفوضوي، بل نحتاج إلى نساء واعيات، متوازنات، قادرات على بناء ذواتهن دون هدم المجتمع من حولهن.
الخطير في هذا الخطاب أنه يخلط بين القوة والعدوان، بين الاستقلال والقطيعة، وبين الحرية والانفلات. تقدم “المرأة القوية” كنقيض للأسرة، وكان الاحترام المتبادل أو الشراكة الزوجية شكل من أشكال الضعف. يتم التطبيع مع الخيانة العاطفية، وتشجيع مشاركة تفاصيل الحياة الخاصة، بل أحيانا الحميمة، دون علم الزوج أو الشريك، تحت مسميات مثل الفضفضة أو الدعم النسائي.
وهنا يطرح سؤالان جوهريان: هل هذا الانهيار الأخلاقي في المجتمع المغربي، والصراع بين الرجل والمرأة، لا يعدان حرب استنزاف لا يربح فيها أحد؟ وهل القوة تعني هدم كل شيء؟ هل الوعي يعني تعميم الفشل الشخصي وتحويله إلى قاعدة؟ وهل تحرير المرأة يمرّ عبر انسلاخها عن أخلاقها وقيمها؟
المرأة القوية، في معناها الحقيقي، ليست امرأة ناقمة على الرجال، ولا كارهة للزواج، ولا داعية للانحلال الأخلاقي. المرأة القوية هي من تتحمل مسؤولية اختياراتها، تعالج جراحها دون أن تحولها إلى سلاح، وتدافع عن حقوقها دون أن تسلب حقوق غيرها. هي امرأة واعية، لا مندفعة، ناقدة، لا محرضة.
المجتمع المغربي، كباقي المجتمعات، يعيش تحولات سريعة، لكن الخطير ليس التغيير في حد ذاته، بل تسويقه بشكل مشوّه. حين تتحول بعض المنصات الرقمية إلى غرف مغلقة لتبادل الحقد، وتغذية الكراهية، وتطبيع السلوكيات الهدّامة، فنحن لا نكون أمام تمكين، بل أمام إعادة إنتاج للألم في شكل أفكار.
المسؤولية هنا مشتركة: مسؤولية الأسرة في التربية والحوار، مسؤولية المدرسة في بناء التفكير النقدي، ومسؤولية الإعلام في فضح الخطابات المضللة دون شيطنة المرأة أو تبرئة السلوك المنحرف.
نحن لا نحتاج إلى
بالمعنى الصاخب والفوضوي، بل نحتاج إلى نساء واعيات، متوازنات، قادرات على بناء ذواتهن دون هدم المجتمع من حولهن.