الجواب الأول يكمن في الحجم. لم تتعلم النماذج اللغوية الكبرى كما يتعلم الطفل من أمه ومدرسته وحيه. بل غُذّيت بمحيطات من النصوص: كتب ومقالات وصفحات ويب ومنتديات وأرشيفات. لم تفهم اللغات في البداية. بل رصدت انتظاميات. كلمة بعد كلمة وجملة بعد جملة، تعلمت توقع ما يأتي لاحقاً. هذه الآلية، بسيطة في ظاهرها، تغدو قوية حين تُطبّق على مليارات الشظايا اللغوية.
الأكثر إثارةً للانتباه هو تعلمها العابر للغات. ذكاء اصطناعي دُرّب على لغات عديدة ينتهي بامتلاك كفاءات من لغة إلى أخرى. يرصد أن اللغات تمتلك بنيات مختلفة لكن مهام مشتركة أيضاً. الكلمات تتغير، لكن العمليات الذهنية تتشابه. لذلك تصبح النماذج قادرة على الانتقال بين الفرنسية والعربية والإنجليزية.
الثورة الحقيقية هنا: لم تعد اللغات البشرية مجرد وسائل اتصال بين بشر. بل غدت ميادين تدريب للآلات. كل مقال منشور، وكل تعليق، وكل كتاب رقمي، وكل أرشيف مفتوح يصبح لبنةً في تكوين هذه الأنظمة الجديدة.
للمغرب، السؤال ضخم: عربية فصحى، دارجة، أمازيغية، فرنسية، إسبانية إقليمية، لغات مهنية، ذاكرة شفهية: كل هذا يجب أن يُكتب أكثر ويُؤرشف أفضل ويُمثّل بشكل أفضل. وإلا فستتحدث نماذج أخرى بالنيابة عنا، لكن بكلمات الآخرين. الآلات تعلمت التحدث بسرعة لأنها ورثت الإرث اللغوي الضخم للبشرية، مضخّماً بقوة الحساب. وإذا كانت الآلة تتعلم كيف تتحدث، تبقى البشرية تقرّر ما نريد أن تحمله لغاتنا.
الأكثر إثارةً للانتباه هو تعلمها العابر للغات. ذكاء اصطناعي دُرّب على لغات عديدة ينتهي بامتلاك كفاءات من لغة إلى أخرى. يرصد أن اللغات تمتلك بنيات مختلفة لكن مهام مشتركة أيضاً. الكلمات تتغير، لكن العمليات الذهنية تتشابه. لذلك تصبح النماذج قادرة على الانتقال بين الفرنسية والعربية والإنجليزية.
الثورة الحقيقية هنا: لم تعد اللغات البشرية مجرد وسائل اتصال بين بشر. بل غدت ميادين تدريب للآلات. كل مقال منشور، وكل تعليق، وكل كتاب رقمي، وكل أرشيف مفتوح يصبح لبنةً في تكوين هذه الأنظمة الجديدة.
للمغرب، السؤال ضخم: عربية فصحى، دارجة، أمازيغية، فرنسية، إسبانية إقليمية، لغات مهنية، ذاكرة شفهية: كل هذا يجب أن يُكتب أكثر ويُؤرشف أفضل ويُمثّل بشكل أفضل. وإلا فستتحدث نماذج أخرى بالنيابة عنا، لكن بكلمات الآخرين. الآلات تعلمت التحدث بسرعة لأنها ورثت الإرث اللغوي الضخم للبشرية، مضخّماً بقوة الحساب. وإذا كانت الآلة تتعلم كيف تتحدث، تبقى البشرية تقرّر ما نريد أن تحمله لغاتنا.