كتاب الرأي

تكتمل مغربيتي بأمازيغيتي




 
كابنُ هذه الأرض التي تعلمت من جبالها الصمود، ومن لغتها العمق، ومن تاريخها معنى الاستمرارية.
أمازيغيتي ، ليست ادعاء ولا شعارا، بل انتماء راسخا لهوية ضاربة في جذور الزمن، ساهمت في صنع المغرب، وأغنته تنوعا، وحمته وحدة.
نحتفل اليوم برأس السنة الأمازيغية، ليس كذكرى عابرة، بل كلحظة وعي جماعي بأن الأمازيغية كانت ولا تزال ركيزة أساسية للهوية المغربية، وغنى ثقافيا وحضاريا لا يكتمل المغرب إلا به.
نحتفل بما تحقق من مكاسب دستورية ومؤسساتية، من دسترة الأمازيغية، إلى إدماجها في التعليم والإدارة والفضاء العام، وهي خطوات تاريخية تحسب لإرادة الدولة في إنصاف مكون أصيل من مكونات الوطن.
لكن الاحتفال الصادق لا يكتمل إلا بالاعتراف بأن الطريق ما تزال طويلة، وأن التحدي اليوم ليس في النصوص فقط، بل في التنزيل الاجتماعي الفعلي، في المدرسة والإعلام والإدارة والحياة اليومية، حتى تصبح الأمازيغية ممارسة طبيعية.
السنة الأمازيغية ليست احتفال فئة، بل ذاكرة وطن، ورسالة مستقبل، ودعوة صادقة لمغرب يتسع لكل روافده، ويعتز بتعدده، ويصون وحدته في التنوع.
ⴰⵙⴳⴳⵯⴰⵙ ⴰⵎⴰⵢⵏⵓ ⵉⵎⴰⵣⵉⵖⵏ
سنة أمازيغية سعيدة لكل المغاربة




الأربعاء 14 يناير 2026
في نفس الركن