كتاب الرأي

الولاية القانونية للأم الحاضنة- حين ينقد الاجتهاد القضائي قصور النص !!


تثٌٌر مسألة الولاٌٌة المانونٌة على الأطفال فً مدونة الأسرة إشكالات لانونٌة عمٌمة جعلت عدد من الفعالٌات الحمولٌٌة والنسائٌٌة تطالب بالتدخل العاجل لصد تعدٌل الممتضٌات المتعلمة بها بشكل ٌتماشى مع الاتفالٌات الدولٌٌة المصادق علٌها من طرف المغرب خصوصا ولاٌٌة الأم الحاضنة.



فالوالع العملً كشف حجم المعاناة والحٌف الممارس ضدها والذي ٌمس بعمك حك حضانتها التً تبمى مولوفة التنفٌد أمام الولاٌة للمطلمة للأب حسب الممتضٌات المانونٌة الخاصة بالولاٌة فً مدونة الأسرة حٌٌث أسندت مسؤولٌٌة الولاٌة على الأبناء بشكل شبه حصري للأب باعتباره الولً على أولاده حسب المادة 632 من مدونة الأسرة فً حٌٌن نجد المادة 632 من مدونة الأسرة لٌدت ولاٌة الأم بعدم وجود الأب بسبب وفاته-غٌابه-أو فمدان أهلٌة لم تسمح لها إلا بالمٌام بالمصالح المستعجلة للأبناء فً حالة حصول مانع للأب. 

ولكم أن تتخٌلوا حجم المعاناة والصعوبات فً تدبٌٌر مصالح أبنائها أو الحصول على الوثائك الإدارٌة اللازمة وماٌترتب عنها من تعط ل لمصالحهم المدنٌٌة والإدارٌٌة. 

فغل ٌد المطلمة الحاضنة فً مباشرة عدة مصالح لمحضونها إلا بعد موافمة الأب كنمل طفلها من مدرسة لأخرى، فضلا عن إشكالٌة حصول المحضون على جواز سفره، ناهٌن عن استخلاص تعوٌضاته التً لد ٌحصل علٌها) اترة حادثة سٌر مثلا( تبمى من حك ولٌٌه المانونً التصرف فٌها بل واستخلاصها بكل ٌسر وباسم سلطة الولاٌٌة التً غالبا ماٌٌستعملها كورلة ابتزاز ٌشهرها فً مواجهة الحاضنة لصد التنازل عن مستحماتها من نفمه أو تعوٌٌض محضونها ممابل الحصول على توكٌل أو إذن صرٌٌح من طرفه. 
فما الفائدة من إسناد حك الحضانة للأم مادام المانون لاٌٌخول لها المٌام بأي إجراء إداري لأبنائها ولو بسٌطا فً حضور الأب؟ 

ومادام مصٌر المحضون وشؤونه الإدارٌة مرهونة بموافمة الأب ولو كان مهملا لواحباته اتجاه أبنائه من المول أن هذا الحٌف والمتمثل ففً اشتراط موافمته فً مختلف شؤون الطفل خصوصا فً حالة التعسف تجسد تمٌٌزا صارخا بٌٌن المرأة والرجل على أساس النوع وبموة المانون هو الذي دفع المضاء المغربً إلى التدخل عبر أوامر استعجالٌة وأحكام موضوعٌة استندت فً جوهرها إلى مبدأ المصلحة الفضلى للطفل كماعدة فولٌة تؤطر بالً الممتضٌات المانونٌة.

فًهذا السٌاق، اتجه المضاء فً مجال التمدرس والمجال الصحً إلى تمكٌٌن الأم الحاضنة من تسجٌل أبنائها فً المؤسسات التعل مٌٌة أو نملهم منها دون اشتراط موافمة الأب متى تبٌٌن أن ذلن ٌخدم مصلحة الطفل ، ولد اعتبرت المحاكم أن الحاضنة من خلال إشرافها الٌ ومً على شؤون الطفل ههً الألدر على تمدٌر احتٌاجاته، وهو ما ٌأكد اعترافا ضمٌٌنا بأحمٌٌتها. 

نفس الشًًء بالنسبة للمجال الصحً حٌث ٌأذن للأم باتخاذ المرارات العلاجٌة الضرورٌة بما فً ذلن إجراء عملٌات جراحٌة دون انتظار موافمة الأب استنادا إلى أن الحك فً الحٌاة والسلامة الجسدٌة ٌسمو على كل اعتبار شكلً كما لم ٌتردد المضاء فً اعتبار رفض الأب منح الإذن للأم فً بعض الحالات شكلا من أشكال التعسف مما ٌبرر تدخله لمنح هذا الإذن إخضاعا لممارسة الولاٌٌة لمعٌار المشروعٌة. 

لكن رغم أهمٌة هذه الاجتهادات فإنها تظل حلولا ظرفٌٌة مرتبطة بسلطة الماضالماضً التمدٌ رٌة ولاتوفر استمرارا لانونٌا عاما فً ظل غٌاب نص صرٌٌح ٌمر بتماسم الولاٌة بٌٌن الأبوٌٌن وهو ما ٌجعل من المضاء فاعلا مكملا لابدٌٌلا عن المشرع. 

لذلن ٌبمى الرهان على مشروع مدونة الأسرة الجدٌد، إلى أي حد ستستجٌب صرٌحة؟ بإعادة النظر فً نظام الولاٌة المانونٌٌة؟ أسئلة تظل مفتوحة فً انتظار إصلاح ٌعكس روح العدالة داخل الأسرة المغربٌة.  
 




الأربعاء 6 ماي 2026
في نفس الركن