بقلم : مامون أشرقي
وترتكز الرؤية التي يدافع عنها الحزب على سياسة مائية أكثر طموحاً، تقوم على تسريع بناء السدود، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، وتوسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر، بهدف تأمين جزء كبير من حاجيات الري من مصادر غير تقليدية وتقليص التبعية للتساقطات المطرية.
كما يدعو نزار بركة إلى رفع نجاعة استخدام المياه في الزراعة، مع توجيه جزء أكبر من الموارد نحو إنتاج الحاجيات الأساسية الموجهة للسوق الداخلية، بما يضمن استقرار التموين الغذائي للمواطنين وتقليص تأثير تقلبات السوق الدولية.
وفي هذا الإطار، يقترح حزب الاستقلال إعادة النظر في النموذج الفلاحي المعتمد، الذي يركز في جزء كبير منه على الزراعات التصديرية كثيفة الاستهلاك للمياه، مقابل تعزيز إنتاج المواد الأساسية الموجهة للاستهلاك المحلي، مع إمكانية توجيه الفائض نحو التصدير بعد تلبية حاجيات السوق الوطنية.
كما يراهن الحزب على تدخل عمومي أكثر استهدافاً لدعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بالأمن الغذائي، عبر تسقيف أو دعم أسعار المدخلات الأساسية مثل البذور والأسمدة والطاقة، بما يساهم في تقليل كلفة الإنتاج وضبط الأسعار عند مستويات مناسبة للمستهلك.
ويخلص هذا التصور إلى أن السيادة الغذائية، وفق رؤية حزب الاستقلال، لم تعد مجرد هدف نظري مرتبط بالاكتفاء الذاتي، بل أصبحت مشروعاً استراتيجياً لضمان حق المواطنين في غذاء متوازن وآمن وبأسعار معقولة، منتج داخل التراب الوطني